تابعنا على مواقع التواصل:

الرئيس التنفيذي لـ الشركة الأردنية لتطوير المدن والمرافق يلتقي نقابة الجيولوجيين الاردنيين

لوجو النقابة.jpeg

استقبل الرئيس التنفيذي لـ الشركة الأردنية لتطوير المدن والمرافق المهندس صالح بقاعين، يوم الأربعاء الموافق 18/2/2026، نقيب الجيولوجيين الأردنيين خالد الشوابكة، يرافقه الأستاذ الدكتور إلياس سلامة رئيس اللجنة العلمية، وعضو مجلس النقابة محمد العكور، لبحث آليات التعاون في مشروع إنشاء مدينة عمرة.

وخلال اللقاء، أكد الشوابكة دعم نقابة الجيولوجيين الأردنيين الكامل للمشروع الوطني، معتبرًا أن إنشاء مدينة أردنية جديدة يمثل «خطوة استراتيجية متقدمة في مسار التخطيط العمراني الحديث»، ويعكس رؤية الدولة في تحقيق تنمية متوازنة ومستدامة تُخفف الضغط عن العاصمة عمّان وتُحسّن جودة الحياة للمواطنين.

وأشار إلى أن نجاح المشروع «يرتبط ارتباطًا مباشرًا بدقة الإعداد المسبق واعتماد التخطيط الشمولي القائم على دراسات علمية متكاملة»، وفي مقدمتها الدراسات الجيولوجية والزلزالية والبيئية، مؤكدًا أنها تشكّل الأساس الذي تُبنى عليه سلامة المنشآت واستدامة البنية التحتية في المدن الكبرى.

وأوضح النقيب أن اختيار موقع المدينة يستوجب تنفيذ دراسات جيولوجية سطحية وتحت سطحية شاملة يقودها مختصون، لتقييم خصائص التربة واستقرارها، وتحليل التراكيب الجيولوجية، وتحديد مناطق الضعف والانزلاقات والانهيارات الأرضية، إلى جانب إجراء تقييم علمي دقيق للمخاطر الزلزالية، بما يضمن تصميم المباني والبنى التحتية وفق كودات البناء المقاومة للزلازل ومعايير السلامة المعتمدة عالميًا.

كما شدد على الأهمية البالغة لإجراء دراسات متخصصة حول الأحواض المائية الجوفية في موقع المدينة ومحيطها، من حيث الكمية والنوعية وقابلية التلوث، ووضع خطط واضحة لحمايتها من أي مصادر تلوث محتملة ناتجة عن الأنشطة العمرانية أو الصناعية، لما لذلك من أثر مباشر على الأمن المائي واستدامة المدينة على المدى الطويل.

وفي السياق ذاته، لفت إلى ضرورة تنفيذ دراسات تقييم الأثر البيئي الشاملة قبل إقرار المخططات النهائية، بما يشمل جودة الهواء والمياه والتربة والحفاظ على التنوع الحيوي المحلي، وإنشاء قاعدة بيانات بيئية مرجعية تتيح المتابعة العلمية الدقيقة بعد التنفيذ.

كما نبه إلى أهمية دراسة الثروات الطبيعية والخامات القابلة للتعدين في موقع المدينة ومحيطها قبل المباشرة بأعمال الإنشاء، تجنبًا لهدر الموارد الوطنية أو تعارض التنمية العمرانية مع فرص استثمارية مستقبلية ذات قيمة استراتيجية، مؤكدًا أن «الجيولوجي يشكّل عنصرًا محوريًا لا غنى عنه في فرق التخطيط والتصميم والتنفيذ خلال جميع مراحل المشروع».

من جانبه، أشاد المهندس صالح بقاعين بالدور المهني الذي تضطلع به نقابة الجيولوجيين الأردنيين في دعم المشاريع الوطنية الكبرى، مؤكدًا أن تنفيذ مدينة عمرة يستوجب الاستناد إلى دراسات جيولوجية متخصصة تسبق أي أعمال إنشائية، لضمان سلامة الموقع واستدامة المشروع.

وأوضح بقاعين أن المرحلة المقبلة ستشهد بحث آليات التعاون الفني مع النقابة، بما يشمل تحديد نطاق الدراسات المقترحة، وآليات المراجعة والاعتماد، والكلف التقديرية المرتبطة بها، تمهيدًا للوصول إلى إطار عمل مشترك يضمن تنفيذ المشروع وفق أعلى المعايير العلمية والمهنية، وبما ينسجم مع الرؤية الوطنية للتخطيط الحضري المستدام.